يجب ان تعلم كيف نطالب بحقنا

نعلم ان عملية عاصفة الحزم التي تقودها السعودية في اليمن قامت ضد الحوثيين و قوات صالح، و هدفها “استعادة الدولة المخطوفة من قبل مليشيا الحوثي و صالح المدعومة من أجندة خارجية تهدف إلى زعزعة أمن، و استقرار المنطقة و نشر الفوضى”.

هذا هو العنوان الرئيسي لعاصفة الحزم و إعادة الأمل.
و ما قدمته الدول المتحالفة في عاصفة الحزم من دعم و مساندة للشعب اليمني و بما قدم مركز الملك سلمان للإغاثة و الإعمال الإنسانية و الهلال الأحمر الإماراتي من المعونات مواد الإغاثة إلى مختلف محافظات الجمهورية، يؤكد أن عاصفة الحزم صراع حضاري محموم بين الشر و الخير .

عاصفة الحزم أنجزت أهدافا عسكرية كبيرة و أمنت المكاسب الاستراتيجية للشعب اليمني من موانئ و حقول نفط كما وفرت ملاذا آمن للنازحين من بطش المليشيات الانقلابية .
هذا هو المنظر البانورامي للحرب.

اثناء رؤية الانتصارات، و خاصة انتصار شباب عدن و اخوانهم الجنوبيين في دحر الحوفاشيين في عدن في 2015 بدأ الجنوبيون المطالبة بإستعادة دولتهم، و هذا حق مشروع لا ينكره جاهل، و ابتدأ الحراك الجنوبي السلمي، و المقاومة الجنوبية السيطرة على كل مفاصل عدن، لانها العاصمة.

حزب الاصلاح المسيطر على الشرعية، تنبّه للمشكلة فسيطر على الرئيس، فعمل من جهة بوضع جهاز إداري و أمني محيط بالرئيس، يحصون انفاسه، و يهددونه بأمور كثيرة، أهمها اسرار قيادته الحرب على الجنوب في 1994، و من جهة أخرى شنوا حربا اعلامية شعواء ضد التحالف و خاصة الإمارات العربية المتحدة، لانهم يعلمون ان الإمارات أغتالت مشروعهم، و حلمهم بالسيطرة على عدن، الإمارات تحملت كثيرا لإعلام الإصلاح الموجه لحرق صورة الإمارات في الجنوب، و خاصة في العاصمة عدن، و هذا أمر متوقع لان رجالات الاصلاح هم من سيفقد كل مصالحهم في الجنوب إذا انفصل الجنوب، و لن يدعوا ذلك يحدث بسهولة.

الرئيس هادي وصل الى قناعة انه غير قادر على إدارة المشهد بجدارة، فلا الإصلاح يسمح له بذلك، و لا هو تقرب من الجنوبيين، و لا ورثة صالح يعترفون بشرعيته.

لهذا على ابناء الجنوب رص صفوفهم، و التوحد، و هنا اقصد الحراك السلمي الجنوبي، و المقاومة الجنوبية، و المجلس الانتقالي الجنوبي، و ان يشكلوا قيادة واحدة تطالب رسميا مجلس الأمن، و الأمم المتحدة و دول التحالف للسماع الى صوتهم المتوحد الممثِّل لشعب الجنوب، و المطالبة بمناقشة استعادة دولتهم معهم كممثل لابناء الجنوب، ما عدا ذلك سيخسر الجنوبيون كل شيئ، و سيتناثر قيادات الحراك و المقاومة و الانتقالي كأحجار الشطرنج، و ستفقدون صوت شعبكم الذي فوضكم.

صدقوني لا أحد يحب ان يستمع لمجموعة متناقضة تدعي انها تمثل وطنا واحد، بل سيسمعون لقيادة واحدة تمثل وطنا واحدا.

اما من يصرخ بلا شعور ان التحالف لا يقف مع ابناء الجنوب، فهو انسان لا يدرك لماذا جاء التحالف، فطلب الشرعية من التحالف كان لاستعادة شرعية الجمهورية اليمنية من الانقلابيين، و ليس لتحرير الجنوب.

ابناء الجنوب سيحررون جنوبهم بوحدتهم، لا بتشرذمهم.
أدناه رابط القرار 2216 لم يذكر في اي سطر الجنوب، و لكن على الجنوبيين المطالبة بذلك.

ما ضاع حق وراءه مطالب , و لكن يجب ان تعلم كيف نطالب بحقنا كجنوبيين ؟

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: